التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

صوت المطر

انفتح باب الإنشاد فأغلق باب الغناء. خلال العقدين الأخيرين حدث تحول في المزاج الفني في السعودية والخليج العربي من سماع الأغاني الى طرب الأناشيد او ما تسمى عامياً بالشيلات حتى تصدر المنشدين المشهد الفني وخفت الى حد ما ضوء المطربين مما حدا مثلاً بالمطرب البحريني خالد الشيح  الى اعتزال الغناء مبرراً بذلك في لقاء صحافي انه شعر بالإحباط من الوسط الفني لأنه يبذل جهد كبيراً في تجهيز الأغنية وحين يطرحها في السوق  تسقط مع اول شيلة عاصفة ، لذلك تقدمت الشيلة وتجاوزت الأغنية بحضورها الذي يناسب طبقات المجتمع المتفاوتة . جانب آخر من هذا التحول باحت به فتاة تعليقاً على احد شيلات فهد مطر باليوتيوب كتبت: سبحان الله ، فعلاً من ترك شيئاً لله عوضه خير منه تركت سماع اغاني خالد عبدالرحمن وعوضني الله بصوت فهد مطر. وكان هناك فعلاً تشابه في خامة الصوتين وكان البعض يعتقد اول ما سمع فهد مطر انه خالد عبدالرحمن تحول من الغناء الى الإنشاد إلى ان برز فهد وأصبح من اشهر المنشدين المحافظين على رصانة الإنشاد بدون إيقاع موسيقي . كانت تجربة فهد مطر علامة فارقة في ضجيج الشيلات وواجهة فنية راقية تضفي على الإنشاد ح

البطل آرو قيت

لكل سماء نجومه ولكل مدار افلاكه فقط الق النظر واكتشف العالم الملئ بالضجيج الحيوي والمفاجآت ، الخيل العالم الجميل والعمق التاريخي والصولات والجولات التي حققت الفتوحات والأنتصارات على صهوات الجياد يأتي من أقصى القارة الأمريكية الحصان ارو قيت لمالكه الأمير خالد بن عبدالله ليطوف بالعلم السعودي ويرفعه خفاقاً في ميادين السباقات العالمية من امريكا الى  اوروبا الى خليجنا العربي وهو يحصد الانتصار بعد الانتصار ويصنع المفاجأت ويسقط الخصوم ويعتلي المنصات حتى صار حديث الجماهير وصهيل المرسلات ، حصان اشبه ما يكون بالأسطورة قصصه تروى واحداثه تؤرخ ، اول مفاجأته اسقاطه البطل العالمي كاليفورنيا كروم وآخرها مراسه العنيف في سباق دبي العالمي حينما حاولت جياد منافسه الأستطدام  به وحصل ذلك مرتين خلال السباق الدقائقي لأبعاده عن المقدمة وابقائه في المؤخرة وبقي متخالفاً وفي المنعطف الأخير ينفجر الحصان قهراً وينطلق من الجانب البعيد كأنه صاروخ مكوكي يشق السماء شقاً او ارضيه الميدان -لا فرق- ويلحق بالركب الواحد تلو الآخر وتتهاوى الجياد إمامه كأنها احجار دومينو ويتجاوزها ويحصد المركز الأول في انجاز اعتبره البعض م

إعلامية بقبيلة مزورة

في زمان صحفي مضى كان بعضهم يستكتب رجال باسماء نسائية من اجل إثارة القراء بالآراء الجريئة تحت اسم انثوي بأعتقاده ان هذا الأسلوب يدخل من باب فن الإثارة الصحافية رغم تحفض البعض الآخر واغلاقه هذا الباب في صحيفته . اليوم في زمن النشر الرقمي نشهد موجة اخرى من واجهات ظاهرها إعلامية تتستر خلف اسم فتاة وتكتب في الشأن الأجتماعي والسياسي والحقوقي وتختار هذه الواجهات اسماء نسائية مذيلة بأنتماءات قبلية مشهورة ثم تنعتها بصفة إعلامية سعودية ثم طوروا الجيل المزيف ووجدوا دمى يكتبون بأسمها بعضها غير سعودية تقبل ان تكون واجهة جسدية حتى يتم اظهارها في الاعلام المرئي على انها تلك الشخصية التي يكتب بأسمها او يغرد من حسابها ، والحقيقة ان وعي المجتمع السعودي كشف زيف اللعبة المبتذلة التي تحتضنها صحافة بلد خليجي تسيطر علي تحريرها جالية عربية وتصدر كل فترة دمية نسائية تحمل ملامح اجتماعية ووطنية مزورة لتتحدث من خلاله في الشأن  المحلي وهي لا تفرق بين برقع الصقر وبرقع المرأة البدوية التي تحاول ان تتقمص شخصيتها .   

عيد بعيد

والعيد يقبل علينا بخطى عاجلة ووجه مستبشر ، يقف على الأبواب ويطرق ثم يبادر بالتهنئة : كل عام وأنتم بخير فيرجع الصدى ويدخل يبحث في أماكن الاجتماع فلا يجد احد ؟ لم يتوقف بل دفعته مشاعر الفرح ان يجرب تطبيقات التقنية ويكتشف آفاقها وينقل رسالته ويعيش اجواء اللقاء المرئي بين أشخاص بعيدين فرقتهم المسافات وهم اقرب قلوباً إلى بعض من شاشة الجوال إلى أيديهم .

ليلة تضيئ العتمة

توقف الجدل هذا العام الذي يحدث عادة بين مؤيدي ومعارضي رفع صلاة التراويح والقيام في المايك بعد ان اغلقت المساجد ابوابها في سابقة تاريخية نادرة الحدوث لظروف تفشي جائحة كورونا ورغم ان الساحة الإعلامية مليئة بالمساجلات بين مؤيد ومعارض للإجراءات الاحترازية التي القت بظلالها على الاقتصاد والجوانب الأخرى الاجتماعية الا ان المختلفين اتفقوا على ان اغلاق المساجد ترك فراغاً روحياً جعل الذي بالأمس يعارض على رفع صوت القراءة القرآنية يتمنى ان تصنج مسامعة تلك الاصوات التي تشيع اجواء روحانية تنبه القلوب الغافلة عن رمضان الذي يأتي هذه السنه صامتاً الا من تمتمات حزينة ترجو رحمة الله ومغفرته وان يرفع عنا هذا الوباء  وتتلمس في هذه العتمة عن ليلة مضيئة بين اواخر لياليه العشر لعل الله يعيد لنا بهجة الحياة ويهدينا سواء السبيل  ونتفق في بيوتنا عما اختلفنا عليه في مساجدنا . 

بوّح الدلّة

الدلة صنعت بحرفية دقيقة غاية في الأبداع والذوق الفني لذلك فهي ملهمة للارتقاء بالمزاج والأحساس الرفيع واصبحت إناء ذا قيمة اجتماعية وعلى مستوى راقي لتقديم القهوة العربية لعشاقها واحتسائها لتبادل الأحاديث وفتح النقاشات وطرح الحلول وتداول الأراء وبدع القصيد ورواية الأحداث وكأن الدلة وهي تطوف المجالس والردهات حمامة سلام تؤدي رسالتها فأجمل الأشعار أنشدت في حضرتها وأحسم الأمور قررت وأفلح الأراء طرحت وأخفت البوح همست وهي تلمع ببريقها في العيون لذلك ارتبطت الدلال بقصص حب ووفاء عند مستخدميها او اهلها واتخذت لها مكانة عاطفية حتى كأنها من العائلة وعادة ما يتوارثها الابناء من الاباء والأجداد وبقيت رمزاً لتقديرهم وذكرهم الطيب وكثيراً ما احضر مجالس واجد دلال قديمة ويدور الحديث   حولها فيخبروني بقصص اقتنائها وتاريخها القديم والذكريات المرتبطة بها  حتى ان بعضها يستعصي عن البيع مهما كان الثمن. في صغري اذكر عند والدي رحمه الله طقمين من الدلال كل طقم عبارة عن ثلاث دلات صغيرة ووسط وكبيرة من انواع الرسلان وكان يحضّر القهوة بالدلة الكبيرة ثم يصبها في دلة الهيل والأخرى للدلة المخصصة للمسمار ا

آآه يابرج التلفزيون

قتل الإشاعة يكمن بالسبق في نقل الحدث . هناك احداث تقع في وسطنا المحلي فنجد الاعلام الخارجي يسابق اللحظات في نقل الحدث بينما قنواتنا التلفزيونية غائبة بل وتنقل بكل رتابة مواد دورتها الاعلامية المبرمجة ، كأمثلة اذكر -سابقا- انفجار شاحنة الغاز تحت جسر طريق خريص بالرياض وحادثة سقوط رافعة الحرم بمكة ولن يكون آخرها التصدي لصواريخ المليشيا الحوثية قبل ليلتين ، يأتي الخبر العاجل بشريط احمر ينبض بالسرعة على قنوات فضائية خارج الوطن بينما قنواتنا تتأخر في نقل الخبر الذي يتردد صداه في آذان الاعلاميين الذين يديرون الفترة من برج التلفزيون وسط الرياض !   ما هذا الذي يحصل في جهازنا الإعلامي؟ حينما وصلني الخبر الأخير من وسائل التواصل المتعددة توجهت فوراً الى القناة الاولى فأذا بها تعرض مسلسل اكل وشرب عليه الدهر ثم انتقلت لما تسمي نفسها بالاخبارية فأذا مقدم نشرة الاخبار يقرأ اخبار معلبة، ولا زالت العناوين العاجلة في قنوات خارجية تذيع انباء عن سقوط صواريخ بالرياض واخرى في القارة الاوربية عبرت عن الحدث بقولها: سماع دوى انفجارات بالرياض . خلال هذه الدقائق قد تنتشر الاشاعة وتطير في الفضاءات الالك