التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرق الأوسط الكبير



حينما تولع بفكرة خيالية وتؤمن بها فإن تحقيقها تراه ممكناً ، فما بالكم عندما تكون الفكرة واقعية !


عن " الأتحاد العربي الأسلامي" اكتب وانادي وسأبقى كذلك مع ايماني ان هناك الملايين وليس الالآف يؤمنون بإهميتها وحاجتها الملحة في هذا الوقت الذي تضغطنا التحالفات والاتحادات من كل جانب حتى لم يبقى الا نحن متفرقين وكل فرقة مع أمة من الأمم  .
فهناك اتحاد الولايات الأمريكية والاتحاد الأوروبي والتينين الصيني والدب الروسي .
أمم تختلف في دياناتها ولغاتها وثقافاتها  وحدتها المصالح المشتركة ، ونحن كمسلمين عرب نتحدث بلسان واحد ونعتنق دين واحد ونعيش هماً واحد ونحن نرى الأمم الاخرى تتبادل الأدوار في استنزافنا واضطهادنا ولم نستطع ان نوحد صفوفنا ونجمع كلمتنا ونلم شتاتنا ونداوي جراحاتنا ونسكت صراخاتنا ، وديننا الاسلامي القويم يحثنا في شعائره ومناسكه ان نكون جماعة واحدة في صلاتنا اليومية  وجمعتنا الأسبوعية  وحجنا السنوي وان نكون سواسيه كأسنان المشط وان نكون ايضاً كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. 

وفي الواقع هناك رؤى  واطروحات وأرهاصات تخدم المسار وتحاول ان تعبر عما يشعر به -اعتقد- الجميع  
وتبشر بمستقبل متفائل ومحقق للتطلعات ومن ذلك مثلاً تجربة إمارة دبي الحضارية التي وصفها المفكر محمد الرميحي بأنها خيط فضي في السواد العربي ، فالأقتصاد الجيد يولد الرفاهية ورغد العيش وبالتالي جودة الحياة العامة والنهوض بالأمة ومهندس هذة التجربة الأماراتية محمد بن مكتوم يشاطر ايضاً مهندس الرؤية السعودية محمد بن سلمان بأن الشرق الاوسط قادر على ان يكون اوروبا الجديدة وتكرر هذا الطرح الطموح في اكثر من فعالية اقتصادية التي هي محور الرؤية السعودية وعصبها فالقادة مع الشعوب يتحدثون عن طموح واحد ويتشاركون في تحقيقة ويرون إمكانية صناعة التغيير والتحول الى حال افضل .
فالكل يرى ان المنطقة مقبله او شارعة في التغيير والتحول الايجابي والاتفاق في الرؤى ووجهات النظر والمشاريع القومية من اهم ادوات الاتحاد وصناعة الكيان المتكامل. 

ومن اوضح الصور المحفزة ايضاً مشاريع الحرمين العصرية التي تخدم المسلمين على كافة اطيافهم ومذاهبهم والأدارة الأحترافية لمواسم العمرة والحج وما يتوفر بها من جودة عالية في الأداء ومستوى الخدمات ما يعتبر نموذج مؤثر وملهم . 



وحتى في الجانب الاخر الذي لا يرانا الا من خلال عين مطامعه وطموحاته التوسعية على حسابنا يرى ويشعر ان المنطقة في المنعطف الاخير في مضمار التغيير فهذا خامئني الذي يزرع الخلايا الارهابية في منطقتنا العربية يقول في تصريح إعلامي ان امريكا تستهدف الشرق الاوسط خشية ان يقوى الاسلام والحقيقة ان نهوض الاسلام سقوط له ، والاعلامي الأسرائيلي ايدي كوهين يقول في تغريدة استفزازية : 
" أيها العرب سوف أصدقكم القول ... هذه الأمة العربية هي المارد النائم وسوف يستيقظ في يوم من الأيام .. وسوف يكون دولة عظمى توازي الولايات المتحدة .. فهي تملك مقومات العدد الأراضي المترابطة ومركز القارات واللغة والدين ولكن ينقصها الصحوة والحرية والقائد المخلص الأوحد وهذا بعيد جداً ..! "
ونحن نراه قريب جداً في ظل المعطيات التي تبلورها الظروف والاحداث وكل ما يخشونه ويسعون الى اجهاضه هو ولادة قائد فذ لهذة الأمة المكتملة الاعضاء التي قد ينقصها فقط من يبث فيها الروح لتسري في شرايينها دماء الحياة.

في الاخير طموحات المواطن العربي المسلم بسيطة على اصحاب الهمم الرفيعة فهي لا تعدو ان يجد من يوفر له حياة كريمة وآمنه كما قال رسولنا على الصلاة والسلام : "من بات آمنا في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"   ويعيش في طمأنينة وسكينة وحرية بعيداً عن المشاحنات والمناكفات التي اصبحت الشرارة الصغيرة التي اشعلت الحريق الكبير الذي كاد او بالأحرى  أكل الاخضر واليابس من مقدرات الأمة. 

- يجب ان يطفأ الحريق اولاً ثم يشعل من آخر جمرة  شموع الامل المضيئة. 


اختم قائلاً :
رغم ان كتاباتي في هذه المرحلة كمن يبتسم في الظلام الا انني أرجو ان يبزغ  الفجر على ابتسامة مشرقة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مارد الإبداع

في غفوة روحية  اطل على مشارف أعماقه وسبر أغوارها البعيدة . وأغراه الفضول على استجلاء غموضها ، فأوغل في النزول وهو يتوجس خيفة مما قد يحتوية قاعها  . ثم استمر في الولوج حذراً حتى قارب على بلوغ قاعها المجوف ، وقبل أن تلامس قدميه ارضيتها القي بنظرة على موضع نزوله فرأى ما طمئنه على صلابة الأرضية . فحط عليها فإذا هي أرض حريرية الملمس . . ثم تساوى قائماً وأرخى أعصابه حتى هدئ زفيره وشهيقه ، وأخذ يتلفت يميناً وشمالاً ليتأكد من خلو المكان من غيره ثم خطى أولى خطواته باتجاهات عشوائية كأنه طفل يتعلم المشي ويحاول ان يكتشف خبايا المكان بسرعة ويعود من حيث أتي ، وبينما هو كذلك إذ لاح له من بعد ضوئاً يتلألأ من ألوان عدة . . فمشي باتجاهه واقترب منه بخطوات مرتجفة فإذا هو قمقم جميل المظهر . . خافي الجوهر فالتقطه فرحاً به  واخذ يملئ النظر به ويتلقفه بين يديه مسروراً كأنه وجد ما يكافئ به همته واستمر في تجواله في دهاليز القاع عله يجد أحس منه أو مثله فلم يجد ما يصرف نظره عنه . . ثم استعد للعودة إلى مكان هبوطه . وقبل أن يعرج عائداً الى عالم اليقظة حدثته نفسه بما في هذا القمقم الجميل . . لابد أن...

حكاية في الكتابة والتدوين.

في مطلع عام 2012م توقفت بشكل مفاجئ  الصحيفة الورقية التي اكتب بها "شمس" وكانت صدمة وغروب حلم في بداية إشراقه  فلملمت اوراقي مبللة بدموع القلم الزرقاء وجمعتها في مؤلف سميته "غروب الشمس، وداعا للصحافة الورقية" وكتبت في مقدمته:  ( لا القمر ولا النجوم يعوضاني غياب الشمس، لذا سأنتظر شروق صباح جديد) ورحلت ابحث عن حلم يأويني ويحقق طموحات قلمي في الكتابة والتواصل والتفاعل وماهي الا أشهر حتى وجدت في الفضاء الرقمي منصات نشر تفاعلية مثل فيسبوك وتويتر، وبدأت اكتب وانشر وافتح لقلمي صفحة جديدة، وقد كنت انشر في الزمن الورقي تحت شعار؛ سر ياقلم ثم تحولت مع المرحلة الرقمية إلى شعار آخر يتوائم مع المرحلة وهي غرد ياطير حيث استبدلت القلم بالكيبورد معبرا عن مرحلة تغريد العصفور الذي كان مسجونا في قفص رقيب المؤسسات الرسمية ثم انطلق في فضاء اكثر رحابة ولكنه يتطلب رقابة ذاتية وحرص وأنتباه اكثر لكي تبقى في المسار المعتدل بين المجازفة والمحافظة وأزعم أنني سلكت طريقا يبسا بعيدا عن منزلقات المستنقعات وسرعان مادخلت الجو الرقمي، وألفت منشوري الأكتروني الأول ؛ تغريدات الفجر الجديد الذي يدور حول أ...

قصص من الصحافة

عنوانها جمال خاشقجي "بيني وبين الصحافة قصص ومواقف لا تنسى نوافذ مفتوحة وأبواب مؤصدة  " اولها مع الشاعر طلال الرشيد صاحب الفواصل الجميلة حينما نشر فريقه الصحفي مقالة لي بذكر أسمي الأول فقط "هزاع" وتبين بعد النشر ان الخطأ حقق إثارة ورغبوا ان استمر به واختلفنا وانصفني يرحمه الله بتنويه باسمي كاملاً بالعدد الذي بعده ثم توقف المسار بعد هذا الأختلاف. وليس آخرها إيميل من رئيس تحرير صحيفة الوطن جمال خاشقجي رداً منه يرحمه الله على موضوع بيننا لم يكتمل ، بعد إطلاعه على نماذج من مقالاتي قائلا؛  اهلاً بك "ربما تكون صحفي اختفى بين اوراق العمل الحكومي" وكنت وقتها مديراً في منطقة عسير  ومنها أكتشفت ان هناك معايير تنبع من رغبات وأنتماءات تشبه المتعارف عليها في الصحافة الرياضية ان الكاتب لابد ان يكون له ميول للنادي المفضل لخط الصحيفة.  ولم تمضي أشهر حتى التحقت بصحيفة شمس كاتباً اسبوعياً وانتقلت عملياً الى منطقة جازان وقد واجهت بعض التحفظات الاجتهادية على ما اكتب من ادارتي التي تكبح احياناً إثارة قلمي غير ان الصحيفة غربت وهي في أوج توهجها. وبقيت كلمة خاشقجي تضغط ع...

نصفها الآخر.

أحلام البنات بين الحصان الأبيض والمرسيدس الأسود  تبحث عنه . . ولا تجده  ويبحث عنها . . فلا يجدها  ويبقى كل منهما ضالة الآخر المنشودة  ويستمر البحث عن النصف الآخر ليظل الهم المسيطر على تفكير كل منهما دون أن يمسك احدهما بالخيط السحري الذي يربطه بذلك الذي يحسه ولا يراه إلا طيفا يغريه على مواصلة البحث والتفتيش .  انهما يشبهان سفينة بلا ربان ، تمخر البحر وتصادم أمواجه المتلاطمة لا تعلم أين اتجاهها . . ولا أين مرساها . تجري بها الرياح حيث تشاء .  قد تقترب من المرسي الذي ينتظر قدومها بكل حرارة ولكن سرعان ما تستسلم لتيار مضاد لمسيرها فيرجعها من حيث أتت .  وتظل هي في الانتظار . . وهو في حيرة الاختيار  لا يعلم أين هي . . ولا تعلم أين هو . ويتأمل كل منهما قصة نزول آدم وحواء إلى الأرض أين نزل كل منهما . . وكيف التقيا؟  ولكن أدم وحواء كانا في الجنة ثم اخرجا منها ، وهم على موعد لقاء في الأرض فكافحا حتى توجا كفاحهما بلقاء كان ثمرته عمارة الأرض .  أما هم فلم يسبق لهم رؤية بعضهم من قبل .  كل ما في الأمر ، انها تشكلت ملامح ش...

وداعا حبيبتي كثيرة الكركرة

منذ سنين   وأنا أحاول، وأحاول وأحاول إلى أن نجحت في إحدى محاولاتي وتخلصت ممن تعاطيت الحب معها مره عابثاً فأسرتني بحبها حتى أدمنته وجري في عروقي مجرى الدم .  -  بين العقل والقلب خصام دائم ينتهي من حيث يبتدئ ليظل أخيراً كمن يدور في حلقة مفرغة تشكل مداراً لحب أحدهما يرفضه . والآخر يخفق له . والميدان نفس لا تطيق الخصام فكيف بها وقد أصبحت ميداناً له . أما أنا فقد وقفت أمام ما أرى طوال السنين الماضية موقف العاجز عن حسم الخلاف بين عقله وقلبه .  وهكذا يبقى الخصام الذي يصل أحياناً حد التصادم قائماً لا يكل ولا يمل . . ولا يأس معه ولا أمل . وكنت أردد دائماً : أعظم الجهاد جهاد النفس وأعظم الانتصار . . الانتصار عليها . فتحتج النفس وترفع صوتها : ما ذنبي وما خطيئتي إلا يكفيني مصيبة أن كنت ميداناً لمجانينك المتعنترين لا يتنازل احدهما عن الآخر أو ينتصر فأرتاح وإلى متى ؟ أظل على هذا القلق الذي لا يطاق . .  أبعد كل ذلك أجدك تعظم جهادي والانتصار علي ؟  أرد : لا يا نفسي أنا لا أقصدك بذاتك أنا اقصد أولئك الذين أقلقوك . . وأرهقوك ونقلوا همك إلي ولكن في النهاية هم جزء م...

سر ياقلم

قلمي ، من أحب مقتنياتي إليّ واقربها مني وأصدقها معي. يرافقني اينما رحلت ويحل حيثما حللت ويسكن في ملحق خارجي لثوبي ، ملاصق لقلبي: في جيبي !  انظر اليه كأنه مقياس لنبضات قلبي يضطرب لإضطرابها ويسكن حينما تسكن ، ابوح له بأسراري فيحفظها في اوراقه ، وأبث له همومي فيشاطرني حملها وأوقظه في غسق الليل فيستيقظ ملبي سهري وطاردٍ ارقي، انه ليس مجرد قلم ؛ انه حصان حالم يكاد ان تكون له اجنحة يطير بها في فضاء الخيال ويخطف عرائس الأفكار ويحلق بها بعيدا في الآفاق ويلبسها من بياض السحاب فساتين فرح ويعيش معها اجمل لحظات حبره ومن تفاعلهما تتحول الأفكار الصامته الى كائنات حيّة تسمع وتعقل وتحاور .

المقال الرقمي؛ عابر القارات.

اطلعت ذات مرة على احصائيات تدويناتي فوجدت قراء من هونج كونج وكوريا وسويسرا وفرنسا وكندا وأمريكا وعربيا الأردن واليمن -هذامثال- ورجعت للوراء إلى زمن الصحافة الورقية التي لا تتجاوز حدود الدولة وهمومها  المحلية وقارنت بينها وما يجب ان يكتب في المقال الرقمي العابر للحدود الذي يقرأه متحدثو اللغة الواحدة في أنحاء المعمورة، لذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار هذا المتغير الجديد في الطرح وتناول القضايا التي تهم الشريحة العربية وتطعيمها بثقافة الوطن بما يتلائم مع هذا الانتشار الدولي الذي قد يكون أحد أسبابه هجرة الشعوب العربية في العقد الأخير.  للمزيد من قراءة  مقال الجوال  https://maqaljawal.blogspot.com/ -هزاع abnnega@